
Terrorist groups in East Africa have become increasingly proficient in revenue generation including through extortion, money laundering, mobile money platforms, hawala networks, cryptocurrency, and gold smuggling. (Photos: AFP/Eric Lafforgue/Hans Lucas and AFP/Stringer)
تشكل الجماعات الإرهابية مثل حركة الشباب وتنظيم الدولة الإسلامية في الصومال (IS-S) تهديدًا مستمرًا ومتطورًا للأمن في شرق إفريقيا وعلى الصعيد الدولي.
ويشكل التفاعل المتزايد لحركة الشباب مع جماعة الحوثيين شبه العسكرية في اليمن مثالاً توضيحيًا على ذلك. فمن خلال شبكات تسهيل متزايدة التطور وعابرة للحدود الوطنية، أدت هذه التبادلات عبر خليج عدن إلى تفاقم التهديد البري الذي تشكله كلتا المجموعتين، فضلاً عن قدرتهما على إعاقة الممر البحري الحيوي للتجارة عبر البحر الأحمر.
حركة الشباب تطورت إلى كيان هجين يخلط بين الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية.
إن علاقات حركة الشباب بتنظيم القاعدة وروابط تنظيم الدولة الإسلامية في الصومال بتنظيم الدولة الإسلامية تبرز بشكل أوضح خطر تحول أجزاء من شرق إفريقيا إلى ملاذات آمنة للعمليات الإرهابية العالمية.
وقد بنت حركة الشباب قدرة متطورة على توليد الإيرادات تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من المناطق الخاضعة لسيطرتها الإقليمية في الصومال. ويشمل ذلك مجموعة من الأنشطة الإجرامية المنظمة، مثل الابتزاز المباشر والضرائب غير المشروعة، والتجارة غير المشروعة، والتهريب والاتجار في البشر، وغسل الأموال، من بين مشاريع إجرامية أخرى لنقل الأشخاص والأسلحة والأموال عبر شرق إفريقيا وخارجها. وتشير التقديرات الآن إلى أن حركة الشباب تسيطر على إيرادات سنوية تصل إلى ٢٠٠ مليون دولار.
وفي حين كان توليد إيراداتها في البداية انتهازيًا، فقد تطورت حركة الشباب إلى كيان هجين يخلط بين الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية. وقد تعززت قدرة توليد الإيرادات المتنامية هذه بفضل الحدود المسامية في المنطقة، وهشاشة الدولة المستمرة، والنزاعات المسلحة، والفساد.
وقد أحرزت الحكومة الفيدرالية الصومالية تقدمًا ملموسًا من خلال إصلاحات في إطار عملها الخاص بمكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، واعتماد إستراتيجيات لتعطيل تمويل الإرهاب. وقد ساهمت هذه الجهود في تجميد الحسابات المصرفية المرتبطة بالإرهاب، وتعليق حسابات الأموال عبر الهاتف المحمول، ومقاضاة الأفراد المتهمين بتمويل الإرهاب. وعلى الرغم من هذا التقدم، واصلت حركة الشباب التكيف والحفاظ على تدفقات إيراداتها، في حين تقوض الفجوات في الامتثال الفني والفعالية التشغيلية الجهود الرامية إلى الحد من مصادر التمويل هذه.
وعلاوةً على ذلك، فإن إستراتيجية حركة الشباب المالية التي تتسم بطابع عابر للحدود الوطنية بشكل متزايد تعقد الجهود الوطنية لتعطيل مواردها المالية، مما يؤكد على الأهمية المتزايدة للتنسيق عبر الحدود لمواجهة تدفقات الإيرادات غير المشروعة هذه. غير أن التنسيق بين الأقاليم لا يزال محدودًا، في حين تقوض الفجوات في القدرات فعالية جهود التحقيق والاعتراض ومصادرة الأصول.
التعقيد المتزايد لأساليب تمويل الإرهاب وتطورها
تأتي إيرادات حركة الشباب في المقام الأول من أنشطة الابتزاز المنظم في شكل رسوم وضرائب تمتد لتشمل جميع قطاعات الاقتصاد الصومالي تقريبًا. ويشمل ذلك الرسوم المفروضة في موانئ الدخول، وعلى الطرق، وعبر تجارة السلع والخدمات، حيث تظل مقديشو وجنوب الصومال القاعدة الضريبية الأكبر للجماعة. وفي قطاع العقارات الحضري المزدهر، لا تكتفي حركة الشباب بفرض ضرائب على جميع معاملات الملكية الخاصة تقريبًا، بل تولد أيضًا إيرادات من خلال الاستثمار في العقارات عبر وسطاء ووكلاء. كما تفرض الجماعة ضريبة إلزامية على الثروة بنسبة ٢.٥ في المائة (زكاة) في المناطق التي تسيطر عليها، تحت ستار الالتزام الديني.

سفينة شراعية (داو) بلا جنسية أثناء عملية أمنية بحرية في خليج عدن. وكثيرا ما تُستخدم مثل هذه السفن لتهريب الأسلحة والمواد المهربة عبر المسارات الساحلية للمنطقة. (الصورة: البحرية الأمريكية)
كما ولدت حركة الشباب تاريخيًا إيرادات من خلال فرض ضرائب على السلع غير المشروعة التي يتم نقلها عبر المناطق الخاضعة لسيطرتها أو نفوذها. ومن الأمثلة البارزة على ذلك فرض ضرائب على تهريب السكر إلى كينيا، حيث استمدت الجماعة إيرادات كبيرة من خلال فرض رسوم على التجارة غير المشروعة عبر الحدود. وعلى الرغم من أن الأهمية المالية للتهريب غير المشروع للسلع مثل الفحم قد انخفضت مقارنةً بجهود حركة الشباب الضريبية الأخرى، إلا أن الشبكات البحرية للتهريب والاتجار في البشر لا تزال تسهل الشراء غير المشروع للأسلحة والمواد الأخرى التي تتيح للجماعة القيام بعملياتها.
وتقوم حركة الشباب بإخفاء إيراداتها ونقلها عبر مزيج من القنوات المشروعة وغير الرسمية. وتشمل هذه القنوات منصات المعاملات المالية عبر الهاتف المحمول، وشبكات الحوالات، وخدمات التحويلات المالية، وشركات الواجهة، والاستثمارات، والجمعيات الخيرية المسجلة أو المنظمات غير الحكومية التي تعمل داخل حدود الصومال وعبرها. وتشير التقارير إلى أن الجماعة تحتفظ بشبكة واسعة النطاق عبر الحدود الوطنية تمتد عبر شرق إفريقيا وشبه الجزيرة العربية، مع روابط مالية وشركات إضافية تمتد إلى ما وراء هذه المناطق، حيث يتم استخدام كيانات وأفراد لتسهيل حركة الأموال وغسلها.
إن علاقة حركة الشباب المتطورة مع الحوثيين تسرع الامتداد الإقليمي لكلتا الجماعتين. وقد سافرت وفود من الحوثيين إلى الصومال وقدموا تدريبًا لحركة الشباب (وكذلك لتنظيم الدولة الإسلامية في الصومال على استخدام المتفجرات، والاعتراض البحري، واستخدام الطائرات بدون طيار. كما سهل الحوثيون نقل الأسلحة والذخيرة والمتفجرات والطائرات بدون طيار المسلحة والمخصصة للمراقبة إلى الصومال. وتعتمد عمليات النقل هذه بشكل كبير على شبكات بحرية غير مشروعة تستخدم سفنا شراعية صغيرة (داو) تعمل في تجارة ثلاثية بين اليمن والصومال وإيران لنقل الأسلحة والوقود والأفراد. وقد عززت العلاقات التي تشكلت من خلال هذه الاقتصادات غير المشروعة المشتركة القدرات التشغيلية وتدفقات الإيرادات لهذه الجماعات، مما أدى إلى دمج الجهات الفاعلة في القرن الإفريقي ضمن شبكات إجرامية ومتشددة عابرة للحدود الوطنية أوسع نطاقًا.
تشير التقارير إلى أن حركة الشباب تحتفظ بشبكة عابرة للحدود الوطنية واسعة النطاق تمتد عبر شرق إفريقيا وشبه الجزيرة العربية.
على الرغم من صغر حجم تنظيم الدولة الإسلامية في الصومال ومحدودية سيطرته الإقليمية مقارنةً بحركة الشباب، برز التنظيم كجهة فاعلة رئيسية في الشبكة العالمية الأوسع لتنظيم الدولة الإسلامية، حيث يشرف على تمويل فروع أخرى لتنظيم الدولة الإسلامية حول العالم من خلال مكتب الكرار. وتشير التقديرات إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية في الصومال حقق ما بين ١٠٠ و ٣٦٠ ألف دولار شهريًا من خلال الابتزاز والضرائب غير المشروعة في عامي ٢٠٢٣ و٢٠٢٤. وفي ذروة نشاطه، حافظ تنظيم الدولة الإسلامية في الصومال على شبكات إجرامية راسخة تعمل عبر إيران واليمن والصومال، مما سهل تهريب الأسلحة والذخائر والمهاجرين والوقود المتجر به في السوق السوداء وغيرها من السلع غير المشروعة. كما أشرف التنظيم على شبكات وخلايا مالية تعمل في كينيا وأوغندا وتنزانيا وجنوب إفريقيا.
برزت العملات المشفرة كآلية مهمة بشكل متزايد يستخدمها تنظيم الدولة الإسلامية في الصومال لنقل الأموال وتمويل الأنشطة، في حين تم ربط أفراد ذوي صلة بالتنظيم بتحقيقات حول أنشطة مالية متعلقة بالإرهاب على منصات الألعاب عبر الإنترنت. كما برز تهريب الذهب والاتجار به كمصدر إيرادات للتنظيم.

قوات الأمن الإقليمية في بونتلاند مع نظرائهم الأمريكيين في عملية لمكافحة الإرهاب في الأجزاء الجبلية من منطقة باري. (الصورة: horseedmedia)
وقد تضاءلت قدرات تنظيم الدولة الإسلامية في الصومال على توليد الإيرادات محليًا وغيرها من القدرات التشغيلية بشكل كبير بسبب “عملية هيلاك” (البرق) – وهي العملية المشتركة بين ولاية بونتلاند وحلفاء محليين آخرين وشركاء دوليين مثل الولايات المتحدة، والتي أُطلقت في ديسمبر ٢٠٢٤. وأسفرت العملية أيضًا عن القبض على شخصيات رئيسية في تنظيم الدولة الإسلامية في الصومال مسؤولة عن عمليات الابتزاز والعمليات المالية الخاصة به. ومع ذلك، أظهر تنظيم الدولة الإسلامية في الصومال علامات على انتعاش متواضع، ولا يزال يحتفظ ببعض القدرة على توليد الإيرادات بما يستدعي المراقبة الدقيقة.
توسيع نطاق القدرات الإقليمية لمكافحة تمويل الإرهاب
بالنظر إلى الطبيعة العابرة للحدود المتزايدة للشبكات المالية لحركة الشباب وتنظيم الدولة الإسلامية في الصومال، ستعتمد جهود مكافحة الإرهاب الفعالة على تعزيز التعاون الإقليمي لتحديد شبكات تمويل الإرهاب وتعطيلها وتفكيكها.
وحدات الاستخبارات المالية
تتحمل الدول في جميع أنحاء العالم مسؤولية إنشاء وحدة استخبارات مالية (FIU) لتلقي المعلومات الاستخباراتية المالية وتحليلها ونشرها بما يتوافق مع فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية (FATF)، وهي الهيئة الدولية المعنية بوضع المعايير لإطار مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب. وقد خطت جميع حكومات شرق إفريقيا خطوات ملموسة في تفعيل وحدات الاستخبارات المالية ودمجها في جهود أوسع نطاقا لمكافحة الإرهاب ومكافحة غسل الأموال، وفقًا لـتوصية فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية رقم ٢٩ والمادة ١٤ من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (UNCAC).
مع أن وحدات الاستخبارات المالية هي مؤسسات تعمل على المستوى الوطني، إلا أنها تتعاون بشكل مكثف مع الشبكات الإقليمية والدولية. ويشمل ذلك مجموعة مكافحة غسل الأموال في شرق أفريقيا والجنوب الأفريقي (ESAAMLG)، وهي هيئة إقليمية على غرار فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية، تعمل على تعزيز تنفيذ المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، من خلال التقييمات المتبادلة والمساعدة الفنية والتدريب والتعاون الإقليمي. كما بُذلت جهود لتحسين التعاون وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين وحدات الاستخبارات المالية الوطنية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات التي وضعتها مجموعة إيغمونت، وهي شبكة عالمية تضم أكثر من ١٧٠ وحدة استخبارات مالية. كما تنسق وحدات الاستخبارات المالية في المنطقة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال مكافحة تمويل الإرهاب.
كثيرا ما تفتقر التقارير المقدمة إلى وحدات الاستخبارات المالية إلى تفاصيل قابلة للتنفيذ.
ومع ذلك لا تزال التحديات قائمة. فتقارير المعاملات المشبوهة (STR) المقدمة إلى وحدات الاستخبارات المالية من قبل البنوك ومقدمي الخدمات المالية والكيانات الأخرى الخاضعة للتنظيم، وفقا لما تنص عليه على قوانين الدولة، غير متسقة وغير كافية. وكثيرا ما تفتقر تقارير المعاملات المشبوهة المقدمة إلى وحدات الاستخبارات المالية إلى تفاصيل قابلة للتنفيذ، أو تصل في وقت متأخر جدًا لا يسمح بتقييم ونشر المعلومات الاستخباراتية في الوقت المناسب لدعم التحقيقات.
ولا يزال الامتثال للتقارير لدى مجموعة واسعة من شركات خدمات الأموال ضعيفًا، لا سيما بين الشركات والمهنيين خارج القطاع المالي التقليدي الملزمين قانونًا بتقديم تقارير المعاملات المشبوهة. وتشمل العوامل المساهمة محدودية التدريب على ما يشكل معاملة مشبوهة، والخوف من التدقيق التنظيمي أو المسؤولية القانونية مما يؤدي إلى تقديم “تقارير دفاعية”، وضعف الرقابة الإشرافية في البيئات التي لا تزال فيها الشفافية المالية والرقابة التنظيمية غير متطورة. وفي كثير من الحالات، تقدم المؤسسات تقارير فقط لتلبية المتطلبات القانونية، أو لا تقدمها على الإطلاق.
في حالات أخرى، يحد التشتت المؤسسي، وتداخل الولايات، وقلة الثقة بين الوكالات من قدرة وحدات الاستخبارات المالية. وينعكس ذلك على مدى تنسيق وحدات الاستخبارات المالية مع هيئات الاستخبارات وإنفاذ القانون ذات الصلة، خاصةً عندما تمتلك وكالات أخرى وحدات تحقيق مالية خاصة بها وتحتفظ بالمسؤولية الرئيسية عن جميع جوانب مكافحة الإرهاب. كما تعيق الفجوات في الأدوات التقنية والقدرة التحليلية بشكل أكبر قدرة وحدات الاستخبارات المالية على معالجة تقارير المعاملات المشبوهة بفعالية، مما يقلل من فائدتها لوكالات التحقيق الأخرى، مثل هيئات إنفاذ القانون.
حتى في الأماكن التي تنسق فيها تقارير المعاملات المشبوهة بشكل جيد مع الوكالات الأخرى وتنتج معلومات استخباراتية قابلة للتنفيذ وتنشرها، كما هو الحال في كينيا، يمكن أن تظل الإجراءات الخاصة بمصادرة الأصول وبدء تدابير الإنفاذ متفاوتة، مما يحد من التأثير التشغيلي للاستخبارات المالية. وتؤكد هذه التحديات صعوبة ترجمة الاستخبارات المالية إلى إجراءات إنفاذ مستدامة.
كثيرا ما تكون الأدوات والقوانين المصممة للاقتصادات الأكثر رسميةً غير مناسبة للبيئات المتأثرة بالنزاعات.
كما أن الوتيرة التي تطورت بها المعاملات المالية من الأنظمة النقدية التقليدية إلى الأنظمة المالية الرقمية اللامركزية فاقت الأطر التنظيمية الحالية وأساليب التحقيق التقليدية. وتشمل هذه المنصات والأصول الرقمية منصات المعاملات المالية عبر الهاتف المحمول، والمحافظ الرقمية، وتبادلات العملات المشفرة، ومعاملات سلسلة الكتل (blockchain)، ومنصات المقامرة عبر الإنترنت، وكلها استغلتها مجموعات مثل حركة الشباب وتنظيم الدولة الإسلامية في الصومال.
وفي الوقت نفسه، غالبًا ما تكون أدوات وقوانين مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب المصممة للاقتصادات الأكثر رسميةً غير مناسبة للبيئات المتأثرة بالنزاعات. وينطبق هذا بشكل خاص على السياقات التي تعتمد بشكل كبير على الأنظمة المالية غير الرسمية، حيث يكون الوعي المالي بخصوص التمويل غير المشروع منخفضًا، وحيث يقوض الإكراه من قبل الجماعات المسلحة الامتثال، كما هو الحال في الصومال. كما أن تحديد وتجميد أصول الأفراد الخاضعين للعقوبات يمثل تحديًا في الأماكن التي تكون فيها السجلات المدنية غير جديرة بالثقة أو غير متسقة أو يسهل التلاعب بها.
الاستفادة من استخبارات المصادر المفتوحة والذكاء الاصطناعي في الاستخبارات المالية
مع تزايد اعتماد جماعات مثل حركة الشباب وتنظيم الدولة الإسلامية في الصومال على الآليات الرقمية لجمع الأموال وإخفائها ونقلها، بدأت فرق الاستخبارات والتحقيقات المالية في دمج استخبارات المصادر المفتوحة (OSINT)، وتحليلات سلسلة الكتل، وتعلم الماكينات، والذكاء الاصطناعي في الاستخبارات المالية والتحقيقات في مجال تمويل مكافحة الإرهاب. ويؤدي الاستخدام المتزايد للمنصات الرقمية والخدمات المالية إلى توليد مسارات رقمية واسعة النطاق، في حين ينتج النظام البيئي الرقمي الأوسع نطاقًا الذي تستغله الجماعات الإرهابية للتجنيد والدعاية والعمليات والاتصالات كميات كبيرة من المعلومات المتاحة للجمهور. ومن خلال جمع هذه البيانات وتحليلها بشكل منهجي، تمكن استخبارات المصادر المفتوحة المحللين والمحققين في وحدات الاستخبارات المالية ووكالات إنفاذ القانون وأجهزة الاستخبارات من تحديد الأنشطة المالية المشبوهة والتحقق منها ووضعها في سياقها.
ينتج النظام البيئي الرقمي الأوسع نطاقًا الذي تستغله الجماعات الإرهابية للتجنيد والدعاية والعمليات والاتصالات قدرًا كبيرًا من المعلومات المتاحة للجمهور.
تعمل أدوات الذكاء الاصطناعي وتعلم الماكينات على تعزيز هذه القدرات بشكل أكبر. وبوسع هذه الأدوات تمكين المحللين من جمع كميات كبيرة من البيانات ومعالجتها وتوليفها بسرعة، لا سيما في البيئات ذات الموارد المحدودة التي تضم فرقًا تحليليةً صغيرةً. ومع ذلك، تكمن قيمتها الأكبر في تكاملها مع تخصصات استخباراتية أخرى لإنتاج صورة أشمل لشبكات تمويل الإرهاب، مما يؤكد أهمية التنسيق بين الوكالات المتعددة ودمج الاستخبارات. ويمكن تسهيل هذه الجهود من خلال مراكز الدمج – وهي آليات مشتركة بين الوكالات تجمع المعلومات والاستخبارات والخبرات والقدرات من كيانات حكومية متعددة لتطوير فهم مشترك للتهديدات، ودعم الإنذار المبكر، وإبلاغ عملية صنع القرار، وتمكين الاستجابات التشغيلية المنسقة.
وعلى الرغم من أن اعتماد استخبارات المصادر المفتوحة في جميع أنحاء شرق إفريقيا لا يزال غير متكافئ، فقد بذلت المؤسسات الإقليمية والهيئات الدولية، بما في ذلك مركز التميز لمكافحة الإرهاب التابع لمنظمة تعاون رؤساء الشرطة في شرق إفريقيا (EAPCCO)، والمكتب الإقليمي للإنتربول لشرق إفريقيا، والهيئات على المستوى الوطني في إثيوبيا وكينيا وتنزانيا وأوغندا، جهودًا لدمج قدرات هذه الاستخبارات في مبادرات بناء القدرات الخاصة بها. كما يعمل البعض بنشاط على بناء شراكات مع القطاع الخاص لتعزيز القدرات التحليلية وتحسين الاستخبارات المالية الآنية لدعم أهداف مكافحة الإرهاب. وعلى الرغم من الإمكانات الكبيرة لاستخبارات المصادر المفتوحة والذكاء الاصطناعي وتعلم الماكينات، لا تزال الجهود المبذولة للاستفادة منها مقيدة بنقص التقنيات المطلوبة، والاستثمار غير المتسق في الخبرات البشرية، والفجوات الكبيرة الأخرى في القدرات.
الاستخبارات العسكرية غير المستغلة بشكل كاف
أدَّت الاستخبارات العسكرية دورًا حاسمًا في تحديد شبكات تمويل الإرهاب وتعطيلها، لا سيما في المناطق المتأثرة بالنزاعات. ويتضح هذا الدور من خلال القبض في يوليو ٢٠٢٥ على عبدي ولي محمد عو يوسف (ولالاك)، رئيس قسم الشؤون المالية في تنظيم الدولة الإسلامية في الصومال.
ومع ذلك، غالبًا ما تفتقر القوات العسكرية العاملة في مناطق النزاع والمناطق الحدودية إلى بروتوكولات التدريب الخاصة بـجمع الأدلة، وسلسلة الحيازة، والنقل بين الوكالات. ويؤدي هذا إلى وجود فجوات في تحديد هوية الأفراد المتورطين في تمويل الإرهاب، فضلاً عن حفظ الأدلة ونقلها إلى السلطات المدنية ذات الصلة من أجل إجراء التحقيقات في تمويل الإرهاب، ومصادرة الأصول، وفي نهاية المطاف نجاح محاكمات الإرهاب.
التنسيق بين الوكالات والقدرة على التحقيق
يتحسن التنسيق بين وحدات الاستخبارات المالية، ووكالات إنفاذ القانون، والجهات الفاعلة في مجال الاستخبارات، والمدعين العامين، وحتى أصحاب المصلحة في القطاع الخاص في جميع أنحاء شرق إفريقيا. فعلى سبيل المثال، قامت كينيا بإضفاء الطابع المؤسسي على المبادئ التوجيهية المشتركة بين الوكالات للتعاون والعمل المشترك في التحقيق في تمويل الإرهاب ومقاضاة مرتكبيه. وتربط هذه المبادئ التوجيهية وحدة شرطة مكافحة الإرهاب (ATPU) بمركز التقارير المالية (وحدات الاستخبارات المالية في كينيا)، ومكتب مدير النيابة العامة. كما يستفيد مركز التقارير المالية في كينيا من شراكاته مع مديرية التحقيقات الجنائية ووكالة استرداد الأصول لنشر وحدات مالية مشتركة بين الوكالات على حدود البلاد لمكافحة غسل الأموال.

مبنى مديرية التحقيقات الجنائية في غاروي، بالصومال. (الصورة: غاروي أونلاين)
حققت الصومال أيضًا خطوات ملحوظة. فقد حسنت هيئات إنفاذ القانون الفيدرالية تبادل المعلومات مع النظراء الرئيسيين، مثل مركز التقارير المالية (وحدات الاستخبارات المالية في الصومال)، ووكالة الاستخبارات والأمن الوطني، ومكتب النائب العام، والبنك المركزي، ووزارة العدل. وبالمثل، بذلت أوغندا جهودًا لتعزيز التعاون بين هيئة الاستخبارات المالية (وحدات الاستخبارات المالية في أوغندا)، ومحققي إنفاذ القانون، والمدعين العامين في قضايا تمويل الإرهاب.
كما بدأت الهيئات الإقليمية، بدعم من شركاء خارجيين، مجموعة من ورش العمل ومبادرات التدريب لتعزيز آليات التحقيق الوطنية والآليات المشتركة بين الوكالات، فضلاً عن التعاون الإقليمي. وتجمع مبادرات بناء القدرات هذه بين المحققين والمدعين العامين والقضاة ومحللي الاستخبارات المالية وغيرهم من الممارسين من جميع أنحاء المنطقة لبناء المهارات في تحليلات سلاسل الكتل، وتحقيقات الأصول الافتراضية، وحفظ الأدلة الإلكترونية، وإعداد طلبات المساعدة القانونية المتبادلة، وتحويل الاستخبارات الرقمية إلى أدلة مقبولة، والعرض الفعال للأصول الافتراضية، وغيرها من الأدلة الرقمية في المحكمة.
ومع ذلك، لا تزال التحقيقات تعاني من أوجه قصور في جمع الأدلة وتنظيمها ومعالجتها وتقاسمها. وفي بعض الحالات، ينبع ذلك من الاعتماد المستمر على الإجراءات اليدوية الورقية وعدم وجود أنظمة موحدة لإدارة القضايا الرقمية، كما يظهر في حالة الصومال. كما لا تزال هناك فجوات في التدريب، خاصةً في المجالات المتخصصة مثل التحقيقات في الجرائم المالية الرقمية، والطب الشرعي المتقدم، والتعامل مع العملات المشفرة أو غيرها من أشكال الأدلة الرقمية، على الرغم من مبادرات بناء القدرات المستمرة. علاوةً على ذلك، كثيرا ما تتعطل مسارات التحقيق والقضاء بسبب ضعف إجراءات التشغيل القياسية لتسجيل الأدلة ونقلها.
التحقيقات التي يقودها الادعاء العام
على عكس النهج التقليدي الذي تقوده جهات إنفاذ القانون، والذي عادةً ما يُشرك المدعين العامين في مرحلة لاحقة من عملية التحقيق، فإن التحقيقات التي يقودها الادعاء العام تُشرك المدعين منذ البداية. ويضمن القيام بذلك الجمع السليم للأدلة وحفظها وتوثيقها ونقلها لتلبية معايير القبول في المحكمة. وتوضح المقاضاة الناجحة للأفراد المتورطين في هجوم “دوسيت دي ٢” (DusitD٢) في عام ٢٠١٩ في نيروبي بكينيا فعالية التحقيقات التي يقودها الادعاء العام. ففي تلك القضية، تعاون مكتب مدير النيابة العامة ووحدة مكافحة الإرهاب بشكل وثيق مع شركاء إقليميين ودوليين لتتبع الأدلة الرقمية والمعاملات المالية التي مكنت من تنفيذ الهجوم، مما أدى في النهاية إلى إدانة اثنين من المشتبه بهم بتهم التآمر لارتكاب عمل إرهابي وتسهيل ارتكاب عمل إرهابي.
وعلى الرغم من هذا التقدم، تظل قضايا مثل “دوسيت دي ٢” استثناءً. ولا تزال مسألة قبول الأدلة الرقمية، بما في ذلك الاتصالات الإلكترونية والمعاملات المالية الرقمية، تمثل إشكالية، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الإجراءات غير الواضحة وغير المتسقة لجمع هذه الأدلة والتعامل معها. كما أن الجداول الزمنية الطويلة للمقاضاة تعيق العدالة، حيث تتأخر طلبات المساعدة القانونية المتبادلة في أحيان كثيرة بسبب عقبات دبلوماسية وبيروقراطية. وهذا يجبر المدعين العامين على الاعتماد على قنوات غير رسمية لتبادل المعلومات في الوقت المناسب. وبالإضافة إلى ذلك، كثيرا ما يفتقر المحققون إلى التدريب الكافي لاستخدام الاستخبارات المالية التي توفرها وحدات الاستخبارات المالية بفعالية وتحويلها إلى أدلة يمكن الاعتماد عليها في المقاضاة، مما يحد من فعالية ملاحقات تمويل الإرهاب بصفة عامة.
التعاون الإقليمي: الفرص والتشتت
استثمرت الهيئات الإقليمية والقارية – مثل منظمة رؤساء أجهزة الشرطة في شرق إفريقيا، وجماعة شرق إفريقيا (EAC)، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (IGAD)، ومجموعة مكافحة غسل الأموال في شرق أفريقيا والجنوب الأفريقي (ESAAMLG)، وآلية الاتحاد الإفريقي للتعاون في مجال الشرطة (AFRIPOL)، ومركز الاتحاد الإفريقي لمكافحة الإرهاب (AUCTC)، ولجنة أجهزة المخابرات والأمن الأفريقية (CISSA) – في بذل الجهود لتعزيز القدرات الوطنية والعابرة للحدود لمكافحة تمويل الإرهاب. وبدعم من الإنتربول، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وشركاء دوليين آخرين، تدعم هذه المنظمات بناء القدرات والتدريب والتنسيق التشغيلي والإجراءات المشتركة لتعطيل الشبكات الإرهابية والجهات الميسرة لها.

اجتماع مركز التميز لمكافحة الإرهاب التابع لمنظمة تعاون رؤساء الشرطة في شرق إفريقيا في كيغالي، مارس ٢٠٢٦. (الصورة: RIB)
ومن خلال التعاون الوثيق، قدمت منظمة الإنتربول، ومنظمة رؤساء أجهزة الشرطة في جنوب إفريقيا (SARPCCO)، ومركز التميز لمكافحة الإرهاب التابع لمنظمة التعاون الإقليمي بين رؤساء الشرطة في الجنوب الأفريقي (EAPCCO) تدريبًا على التحقيقات المالية، بما في ذلك جلسات مشتركة لوكالات إنفاذ القانون ووحدات الاستخبارات المالية. ونسقت آلية الاتحاد الإفريقي للتعاون في مجال الشرطة عمليات مشتركة ناجحة عبر غرب ووسط وشرق إفريقيا، مما أدى إلى اعتقال عناصر ومنظمين إرهابيين رئيسيين. تواصل مجموعة مكافحة غسل الأموال في شرق أفريقيا والجنوب الأفريقي تعزيز وحدات الاستخبارات المالية، وتحسين قدرتها على تحليل المعاملات المشبوهة المتعلقة بالإرهاب، وتدريب المحققين على تحويل الاستخبارات المالية إلى أدلة يمكن استخدامها في المقاضاة. كما دخلت مجموعة مكافحة غسل الأموال في شرق أفريقيا والجنوب الأفريقي في شراكة مع هيئات إقليمية أخرى على غرار فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية، مثل فرقة العمل المعنية بغسل الأموال في وسط أفريقيا (GABAC) وفريق العمل الحكومي الدولي لمكافحة غسل الأموال في غرب أفريقيا (GIABA)، لتعزيز التنسيق عبر الأقاليم.
على الرغم من هذا التقدم، لا تزال المساعدة التقنية مجزأة مع محدودية في التشغيل البيني عبر المنصات والمؤسسات. ويقدم شركاء دوليون مختلفون تقنيات وتدريبات بتنسيق محدود، مما يؤدي إلى استثمارات موازية أو حتى متناقضة. كما يمكن أن يكون التنسيق بين المبادرات الإقليمية غير متسق، ولا يزال ازدواج الجهود يمثل تحديًا.
زيادة مرونة وتنسيق عمليات مكافحة تمويل الإرهاب
على الرغم من التقدم الملحوظ في تعزيز مكافحة تمويل الإرهاب في شرق إفريقيا، تواصل الجماعات الإرهابية مثل حركة الشباب التكيف واستغلال الثغرات المؤسسية. ولزيادة سدّ شريان الحياة المالي الذي يدعم الجماعات الإرهابية، تدعو الحاجة إلى اتباع نهج متعدد القطاعات مُعزز يشرك وحدات الاستخبارات المالية، وجهات إنفاذ القانون، والجيش، والمدعين العامين، والقضاة، بالإضافة إلى الشركاء الإقليميين والدوليين.
- تعزيز القدرات الوطنية والإقليمية لمكافحة تمويل الإرهاب من خلال التدريب المستدام والمتخصص على مكافحة الجرائم المالية. يجب أن يركز التدريب على مجالات متخصصة مثل الأدلة الجنائية للعملات المشفرة، وأنظمة تحويل القيمة غير التقليدية (مثل الحوالات، ومنصات المعاملات المالية عبر الهاتف المحمول)، والامتثال لمعايير فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية وتنفيذها، ومصادر الاستخبارات المفتوحة، وتقديم تقارير المعاملات المشبوهة وتحليلها بشكل سليم.
- يجب أن يتلقى محللو وحدات الاستخبارات المالية والمحققون والمدعون العامون من جميع أنحاء المنطقة تدريبًا عمليًا مستمرًا لتحسين قدرتهم على ترجمة الاستخبارات المالية إلى أدلة قابلة للتنفيذ ومقبولة. ومن بين مواضيع أخرى، يمكن لهذه المبادرات أن تركز على التحقيقات المالية الرقمية، وحفظ الأدلة الإلكترونية، وإعداد طلبات المساعدة القانونية المتبادلة، وغيرها من المهارات المتخصصة المطلوبة للتحقيق في الأساليب المتطورة بشكل متزايد التي تستخدمها الجماعات الإرهابية لجمع الأموال وإخفائها ونقلها وغسلها، ومقاضاة مستخدمي تلك الأساليب. ويمكن أن توفر هذه التدريبات هيئات إقليمية وقارية ودولية، بما في ذلك مركز التميز لمكافحة الإرهاب التابع لمنظمة تعاون رؤساء الشرطة في شرق إفريقيا، ومنظمة التعاون الإقليمي بين رؤساء الشرطة في الجنوب الأفريقي، والإنتربول، ومركز الاتحاد الإفريقي لمكافحة الإرهاب، وآلية الاتحاد الأفريقي للتعاون في مجال الشرطة، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ومجموعة مكافحة غسل الأموال في شرق أفريقيا والجنوب الأفريقي، ومؤسسات الخبراء مثل معهد الدراسات الأمنية، من خلال برامج منسقة ومتعددة القطاعات.
يجب أن يتلقى المحللون والمحققون والمدعون العامون من جميع أنحاء المنطقة تدريبًا عمليًا مستمرًا.
- توسيع نطاق استخدام مصادر الاستخبارات المفتوحة والتقنيات المستجدة في قدرات التحقيق. يجب أن يكون إنشاء فرق محللي مصادر الاستخبارات المفتوحة المدربة تدريبًا جيدًا أولوية إستراتيجية مدمجة ضمن الميزانيات الوطنية لمكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب والشراكات بين القطاعين العام والخاص. ويمكن توظيف الأدوات المتاحة للجمهور لتتبع المعاملات الرقمية للمنظمات الإرهابية، وشبكاتها، وتدفقاتها المالية، وروابط الاتصال، وسلاسل التوريد، الجهات المرتبطة بها. ويجب في الوقت نفسه توفير ضمانات لحماية البيانات والسيطرة على البيانات، حتى لا يُساء استخدام هذه الأدوات.
- اعتماد نهج بقيادة الادعاء العام في التحقيقات بشأن تمويل الإرهاب. ينبغي للحكومات النظر في اعتماد نموذج بقيادة الادعاء العام للتحقيق في تمويل الإرهاب، وتعيين مدعين عامين متخصصين لتوجيه القضايا منذ البداية، جنبًا إلى جنب مع جهات إنفاذ القانون. ذلك لأن مشاركة المدعي العام في مرحلة مبكرة تتيح تجميد الأصول في الوقت المناسب، وتضمن جمع أدلة سليمة قانونًا، وتزيد بشكل كبير من فرص نجاح الملاحقة القضائية.
- تحسين تداول الأدلة العسكرية لتقوية التحقيقات بشأن تمويل الإرهاب. نظرًا لدور القوات البرية العسكرية في الخطوط الأمامية لعمليات مكافحة الإرهاب، يجب أن تتلقى تدريبًا موجهًا نحو إدارة مسرح الجريمة، وحفظ الأدلة، وإجراءات سلسلة الحيازة، لضمان بقاء أدلة ساحة المعركة مقبولةً في المحكمة. وسيؤدي تعزيز هذه المهارات إلى سد الفجوات التشغيلية مع جهات إنفاذ القانون، مما يعزز التحقيق في شبكات تمويل الإرهاب ومنعها وملاحقتها قضائيًا.
- تعزيز جهود مكافحة الإرهاب من خلال تمثيل وحدات الاستخبارات المالية داخل مراكز دمج مكافحة الإرهاب الوطنية. يضمن تعميم تمثيل وحدات الاستخبارات المالية في مراكز دمج مكافحة الإرهاب الوطنية تحليل الاستخبارات المالية جنبًا إلى جنب مع مصادر الاستخبارات الأخرى، بما في ذلك البيانات التشغيلية، مما يتيح كشفًا أسرع للمعاملات المشبوهة ورسمًا أكثر فعالية لخرائط الشبكات المالية للإرهابيين. وبمرور الوقت، قد يساعد هذا الإجراء في تعزيز بروتوكولات تبادل الاستخبارات الوطنية الموحدة وبناء الثقة بين الوكالات.
- تحسين التنسيق بين وحدات الاستخبارات المالية في المنطقة وتعزيز التنسيق عبر الإقليمي بين الهيئات الإقليمية على غرار فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية. ينبغي لوحدات الاستخبارات المالية إنشاء أو تحديث مذكرات تفاهم ثنائية ومتعددة الأطراف لتمكين تبادل المعلومات في الوقت المناسب وبشكل آمن ومتبادل بما يتماشى مع معايير مجموعة إيغمونت. ويجب على مجموعة مكافحة غسل الأموال في شرق أفريقيا والجنوب الأفريقي تعميق التعاون الرسمي مع الهيئات الإقليمية الأخرى على غرار فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية مثل فرقة العمل المعنية بغسل الأموال في وسط أفريقيا وفريق العمل الحكومي الدولي لمكافحة غسل الأموال في غرب أفريقيا، من خلال دراسات نمطية مشتركة، وأنظمة اتصالات آمنة مشتركة، وتقييمات مخاطر منسقة، وفرق عمل عبر إقليمية تستهدف التهديدات الرئيسية مثل الحوالات وغسل الأموال القائم على التجارة.
مصادر أضافية
- مات برايدن، “الصومال معرضة لخطر التحول إلى دولة جهادية“، موجز أمن إفريقيا رقم ٤٥، مركز إفريقيا للدراسات الإستراتيجية، نوفمبر ٢٠٢٥.
- مركز إفريقيا للدراسات الإستراتيجية، “تعزيز الروابط بين حركة الشباب والحوثيين يصعد التهديدات الأمنية في منطقة البحر الأحمر”، تسليط الضوء، ٥ يونيو ٢٠٢٥.
- المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، “تجارة تحت الحصار: تعطيل سيطرة حركة الشباب على اقتصاد مقديشو”، تقرير بحثي، أبريل ٢٠٢٥.
- ديزي مويبو، “تنظيم الدولة الإسلامية في الصومال: تهديد عالمي وجهود لمواجهة المتشددين”، موجز سياساتي، معهد أوريون للسياسات، ٦ مارس ٢٠٢٥.
- ويندي ويليامز، ” استرداد إيرادات حركة الشباب”، تسليط الضوء، مركز إفريقيا للدراسات الإستراتيجية، ١٢ أبريل ٢٠٢٣.